Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٣/ ٢٩٥

المسألة الثالثة (١): أن الصومَ المنذورَ إذا مات قبل فعله، فإنه يُصام عنه، بخلاف صوم رمضان وصوم الكفّارة

، وسواء كان معيّنًا أو مطلقًا.

هذا منصوص أحمد في غير موضع (٢)، وهو قول عامّة أصحابه.

وقال ابن عقيل: عندي أن الصوم لا يُفعَل عنه؛ لأنه لا تدخله النيابة في الحياة للعجز، فكذلك بعد الموت، كالصلاة، وعكسه الحج.

لما روى سعيدُ بن جُبير، عن ابن عباس: أن امرأة قالت: يا رسول الله، إن أمي ماتت وعليها صوم نذر، أفأصومُ عنها؟ فقال: «أرأيتِ لو كان على أمّك دَين فقضيتِه أكان يؤدّي ذلك عنها؟» قالت: نعم. قال: «فصومي عن أمّك». رواه الجماعة إلا أبا داود (٣).

وفي رواية صحيحة لأحمد والنسائي (٤): أن امرأةً ركبت البحرَ، فنذرت إنِ اللهُ نجّاها أن تصومَ شهرًا (٥)، فأَنْجاها الله، فلم تصم حتى ماتت، فجاءت قرابةٌ لها إلى رسول الله ﷺ فذكرت ذلك، فقال: «صومي عنها».

وفي رواية ابن ماجه [ق ٦٠] والترمذي (٦) قال: جاءت امرأةٌ إلى النبي ﷺ فقالت: إن أختي ماتت وعليها صوم شهرين متتابعين؟ قال: «أرأيتِ لو