الجامع لفوائد بلوغ المرام
(١٠٩٨) وَعَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِذَا خَطَبَ أَحَدُكُمُ الْمَرْأَةَ، فَإِنِ اسْتَطَاعَ أَنْ يَنْظُرَ مِنْهَا مَا يَدْعُوهُ إِلَى نِكَاحِهَا، فَلْيَفْعَلْ». رَوَاهُ أَحْمَدُ وأبُوْ دَاوُدَ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَصَحَّحَهُ الحَاكِمُ (١).
(١٠٩٩) وَلَهُ شَاهِدٌ عِنْدَ التِّرْمِذِيِّ، وَالنَّسَائِيِّ، عَنِ الْمُغِيرَةِ (٢).
(١١٠٠) وَعِنْدَ ابْنِ مَاجَهْ، وَابْنِ حِبَّانَ: مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ (٣).
(١١٠١) وَلِمُسْلِمٍ: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِرَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً: «أَنَظَرْتَ إِلَيْهَا؟» قَالَ: لَا. قَالَ: «اذْهَبْ فَانْظُرْ إِلَيْهَا» (٤).
* * *
هذه الأحاديث أصل في نظر الخاطب إلى المخطوبة، فيخص بها ما ورد من تحريم النظر إلى النساء الأجنبيات.
وفي الأحاديث فوائد؛ منها:
١ - إباحة خطبة الرجل المرأة بنفسه أو بغيره، رجلًا كان أو امرأة.
٢ - استحباب نظر الخاطب إلى المخطوبة.
٣ - جواز أن ينظر الخاطب من المخطوبة إلى كل ما يظهر من وجهها وشعرها ونحرها وقدِّها وساقها وقدمها؛ لقوله: «إلى مَا يَدْعُوهُ إِلَى نِكَاحِهَا».
٤ - أن هذا النظر ليس بواجب.
٥ - الحكمة من الندب إلى النظر إلى المخطوبة.
٦ - أن محاسن المرأة من دواعي الرغبة فيها.