Skip to content

الجامع لفوائد بلوغ المرام

Printed page: 1/ 205

Text

بَابُ الأَذَانِ الأَذَانُ: اسم مصدرٍ من آذن، أو أذَّن، ومعناه الإعلام. واصطلاحًا: الإعلام بدخول وقت الصَّلاة، أو حضور الصَّلاة. وقد ذكر الله النِّداء للصَّلاة -أي الصَّلوات الخمس- في قوله تعالى: ﴿وَإِذَا نَادَيْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ اتَّخَذُوهَا هُزُوًا وَلَعِبًا﴾ [المائدة: ٥٨]، والنِّداء للجمعة في قوله: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِي لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾ [الجمعة: ٩]. والأذان والإقامة قيل: إنَّهما فرض كفايةٍ يقاتل أهل بلدٍ تركوهما، والدَّليل على وجوبهما قوله ﷺ: «وَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَلْيُؤَذِّنْ لَكُمْ أَحَدُكُمْ» (١)، ولمداومته ﷺ على ذلك، ولا يشرع الأذان لغير الصَّلوات الخمس. والأذان إنَّما شرع في المدينة، وقد كان الصَّحابة ﵃ يتحيَّنون وقت الصَّلاة؛ أي: يتحرَّونه، ففكَّروا بشيءٍ يعرفون به الوقت، فرأى بعضهم أن يتَّخذوا ناقوسًا كناقوس النَّصارى، أو بوقًا كبوق اليهود، فكره النَّبيُّ ﷺ ذلك؛ لما فيه من المشابهة، ثمَّ إنَّ عبد الله بن زيد بن عبد ربِّه ﵁ رأى الأذان، فأقرَّه النَّبيُّ ﷺ وأمر عبد الله أن يلقيه على بلالٍ ﵁ (٢). * * * * * (١٩٥) عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ ﵁ قَالَ: طَافَ بِي وَأَنَا نَائِمٌ رَجُلٌ … فَقَالَ: تَقُولُ: «اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ … » فَذَكَرَ الأَذَانَ؛ بِتَرْبِيعِ التَّكْبِيرِ بِغَيْرِ تَرْجِيعٍ، وَالإِقَامَةَ فُرَادَى، إِلَّا قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ، قَالَ: فَلَمَّا أَصْبَحْتُ أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ

Editor's footnotes

Footnotes are the editor's words, not the author's.

(١) سيأتي برقم (٢١٦). (٢) كما في الحديث الآتي.

Reading tools

Cite this page

Shamela
«الجامع لفوائد بلوغ المرام» (١/ ٢٠٥)
Short
عبد الرحمن بن ناصر البراك، الجامع لفوائد بلوغ المرام، ج ١، ص ٢٠٥.
Full
عبد الرحمن بن ناصر البراك. الجامع لفوائد بلوغ المرام. ج ١، ص ٢٠٥.

Go to a printed page