Skip to content

الجامع لفوائد بلوغ المرام

Printed page: 1/ 489

Text

بَابُ اللِّبَاسِ اللِّبَاسُ: مصدر لبس يلبس لبسًا ولباسًا، وأكثر ما يطلق على الملبوس، وهو المراد هنا من إطلاق المصدر على اسم المفعول، قال الله تعالى: ﴿يَابَنِي آدَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشًا وَلِبَاسُ التَّقْوَىَ ذَلِكَ خَيْرٌ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُون (٢٦)﴾ [الأعراف: ٢٦]. فهذا امتنانٌ من الله على عباده بما خلق لهم من اللِّباس، وبيان الحكمة منه؛ وهو ستر العورات والتَّجمُّل به، ولهذا سمّاه الله زينةً، قال تعالى: ﴿يَابَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ [الأعراف: ٣١]. والأصل في كلِّ لباسٍ الإباحة إلَّا ما خصَّه الدَّليل؛ كالذَّهب والحرير والمعصفر في حقِّ الرِّجال. وذكر هذا الباب في هذا الموضع لا تظهر له مناسبةٌ، وكثيرٌ من المصنِّفين في الأحكام يذكر أحكام اللِّباس عند الكلام على ستر العورة من شروط الصَّلاة. * * * * * (٦٠٠) عَنْ أَبِي عَامِرٍ الأَشْعَرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لَيَكُونَنَّ مِنْ أُمَّتِي أَقْوَامٌ يَسْتَحِلُّونَ الْحِرَ وَالْحَرِيرَ». رَوَاهُ أبو دَاوُدَ، وَأَصْلُهُ فِي البُخَارِيِّ (١). * * * هذا الحديث رواه البخاريُّ معلَّقًا بصيغة الجزم عن شيخه هشام بن عمَّارٍ، وقد حكم المحقِّقون بأنَّه متَّصلٌ؛ لثبوت اللُّقيِّ بين البخاريِّ وشيخه، وأنَّ البخاريَّ ليس مدلِّسًا. ولهذا قال المصنِّف: «وأصله في البخاريِّ».

Editor's footnotes

Footnotes are the editor's words, not the author's.

(١) أبو داود (٤٠٣٩)، وأصله في البخاريِّ -معلقًا مجزومًا به- (٥٥٩٠).

Reading tools

Cite this page

Shamela
«الجامع لفوائد بلوغ المرام» (١/ ٤٨٩)
Short
عبد الرحمن بن ناصر البراك، الجامع لفوائد بلوغ المرام، ج ١، ص ٤٨٩.
Full
عبد الرحمن بن ناصر البراك. الجامع لفوائد بلوغ المرام. ج ١، ص ٤٨٩.

Go to a printed page