Skip to content

الجامع لفوائد بلوغ المرام

Printed page: 2/ 38

Text

بَابُ صَدَقَةِ التَّطَوُعِ التطوع هو النافلة، مأخوذ من قوله ﷺ للرجل لما قال في الزكاة: هل علي غيرها؟ قال: «لَا، إِلاَّ أَنْ تَطَّوَّعَ» (١)، فصدقة التطوع ما زاد على الفريضة، وتكون بالمال وبكل أنواع النفع، وتطلق الصدقة في لسان الشرع على كل نافلة من العبادات القولية والفعلية، كما قال ﷺ: «كُلُّ سُلامَى مِنْ النَّاسِ عَلَيْهِ صَدَقَةٌ كُلَّ يَوْمٍ تَطْلُعُ فِيهِ الشَّمْسُ؛ يَعْدِلُ بَيْنَ الاثْنَيْنِ صَدَقَةٌ، وَيُعِينُ الرَّجُلَ عَلَى دَابَّتِهِ فَيَحْمِلُ عَلَيْهَا أَوْ يَرْفَعُ عَلَيْهَا مَتَاعَهُ صَدَقَةٌ … » (٢) الحديثَ. وإضافة الصدقة إلى التطوع من إضافة الشيء إلى نوعه. ومن فضل الله على عباده أن شرع لهم أنواع النوافل زيادة في حسناتهم، وجبرًا لنقص ما فرض الله عليهم. * * * * * (٧٢٠) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللهُ فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لا ظِلَّ إِلا ظِلُّهُ … » فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَفِيهِ: «وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَأَخْفَاهَا حَتَّى لا تَعْلَمَ شِمَالُهُ مَا تُنْفِقُ يَمِينُهُ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٣). (٧٢١) وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «كُلُّ امْرِئٍ فِي ظِلِّ صَدَقَتِهِ حَتَّى يُفْصَلَ بَيْنَ النَّاسِ». رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ وَالحَاكِمُ (٤). * * *

Editor's footnotes

Footnotes are the editor's words, not the author's.

(١) رواه البخاري (٤٦)، ومسلم (١١)؛ عن طلحة بن عبيد الله ﵁. (٢) رواه البخاري (٢٩٨٩)، ومسلم (١٠٠٩)؛ عن أبي هريرة ﵁. (٣) البخاري (١٤٢٣)، ومسلم (١٠٣١). (٤) ابن حبان (٣٣١٠)، والحاكم (١٥١٧).

Reading tools

Cite this page

Shamela
«الجامع لفوائد بلوغ المرام» (٢/ ٣٨)
Short
عبد الرحمن بن ناصر البراك، الجامع لفوائد بلوغ المرام، ج ٢، ص ٣٨.
Full
عبد الرحمن بن ناصر البراك. الجامع لفوائد بلوغ المرام. ج ٢، ص ٣٨.

Go to a printed page