الجامع لفوائد بلوغ المرام
بَابُ الاعْتِكَافِ وَقِيَامِ رَمَضَانَ
(٧٩٠) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (١).
* * *
في الحديث فوائد، منها:
١ - الدلالة على فضل قيام رمضان، والمراد به صلاة الليل من التراويح وغيرها.
٢ - أن الأعمال الصالحة مكفرة للذنوب، وأن من ذلك قيام رمضان، لكن ذلك مقيد باجتناب الكبائر لقوله ﷺ: «الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ وَالْجُمْعَةُ إِلَى الْجُمْعَةِ وَرَمَضَانُ إِلَى رَمَضَانَ مُكَفِّرَاتٌ مَا بَيْنَهُنَّ إِذَا اجْتَنَبَ الْكَبَائِرَ» (٢).
٣ - اشتراط الإيمان بشرع الله ووعده في ترتب هذا الجزاء.
٤ - اشتراط الإخلاص في العمل لله، وأنه لا ينافيه رجاء الثواب.
٥ - مشروعية العمل الصالح رجاء الثواب، ففيه: الرد على الصوفية؛ حيث يذمون من يعبد الله رجاء الثواب أو خوف العقاب.
* * * * *
(٧٩١) وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا دَخَلَ العَشْرُ -أَيْ: العَشْرُ الأَخِيرُ مِنْ رَمَضَانَ- شَدَّ مِئْزَرَهُ، وَأَحْيَا لَيْلَهُ، وَأَيْقَظَ أَهْلَهُ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٣).
* * *