Skip to content

الجامع لفوائد بلوغ المرام كتاب الصلاة باب صلاة المسافر والمريض

الجامع لفوائد بلوغ المرام

عبد الرحمن بن ناصر البراك

Printed page ١/ ٤١٥

بَابُ صَلَاةِ المُسَافِرِ وَالمَرِيضِ

هذا الباب يشتمل على موضوعين: صلاة المسافر، وصلاة المريض.

وخصَّا بالذِّكر؛ لأنَّ صلاة المسافر تختلف عن صلاة المقيم في عدد ركعاتها، ويشرع للمسافر قصر الرُّباعيَّة ركعتين. وأمَّا صلاة المريض فتخالف صلاة الصَّحيح في صفة أدائها.

ثمَّ إنَّ السَّفر والمرض من أسباب إباحة الجمع بين الصَّلاتين.

* * * * *

(٤٨٧) وَعَنْ عَائشَةَ ﵂ قَالَتْ: «أَوَّلُ مَا فُرِضَتِ الصَّلَاةُ رَكْعَتَيْنِ، فَأُقِرَّتْ صَلَاةُ السَّفَرِ وَأُتِمَّتْ صَلَاةُ الْحَضَرِ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (١).

(٤٨٨) وَلِلْبُخَارِيِّ: «ثُمَّ هَاجَرَ، فَفُرِضَتْ أَرْبَعًا، وَأُقِرَّتْ صَلَاةُ السَّفَر عَلَى الأَوَّلِ» (٢).

(٤٨٩) زَادَ أَحْمَدُ: «إِلَّا المَغْرِبَ فَإنَّهَا وِتْرُ النَّهَارِ، وَإلَّا الصُّبْحَ فَإِنَّهَا تُطَوَّلُ فِيها الْقِرَاءَةُ» (٣).

* * *

هذا الحديث تخبر فيه أمُّ المؤمنين عائشة ﵂ عن عدد ركعات الصَّلاة أوَّل ما فرضت، وأنَّها فرضت ركعتين سفرًا وحضرًا، وأنَّه زيد في صلاة الحضر في ثلاث صلواتٍ: الظُّهر والعصر والعشاء، وأقرَّت صلاة السَّفر على ما هي عليه، وظاهر رواية أحمد أنَّ صلاة الفجر لم تزل تطوَّل فيها القراءة، والمغرب كانت ثلاثًا من أوَّل الأمر؛ لأنَّها وتر النَّهار فلم يزد فيهما.