Skip to content

الجامع لفوائد بلوغ المرام

Printed page: 2/ 176

Text

بابُ الفَوَاتِ والإِحْصَار الفوات لغة: عدم إدراك المطلوب، والمراد به هنا: فوات الحج لمن تلبَّس به. وفواته إنما يكون بفوات الوقوف بعرفة، فمن فاته الوقوف فاته الحج، ويتحلل من إحرامه بعمرة، فإن كان حجه فرضًا فعليه الحج من قابل، وإن كان نفلًا، فقيل: يجب عليه القضاء، وقيل: لا يجب، وهذا أظهر، إلا أن يكون فوات الحج بتسبب منه وتفريط؛ فيتوجه وجوب القضاء عليه. والحصر في اللغة هو: المنع، والمراد به هنا: منع الحاج أو المعتمر من إتمام نسكه. وقد اختلف العلماء فيما يكون به الإحصار، فقيل: يحصل بكل مانع؛ بمرض، أو ذهاب نفقة، أو عدو. وقيل: لا حصر إلا حصر العدو، وحكم المحصر أنه يذبح هديًا، ويحلق ويتحلل إلا أن يكون قد اشترط، والدليل على ذلك قوله تعالى: ﴿فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾ [البقرة: ١٩٦]. وقصة إحصار النبي ﷺ والصحابة، وهي سبب نزول الآية، وهو ما أشار إليه ابن عباس ﵄ في الحديث الآتي. * * * * * (٨٧٢) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: «قَدْ أُحْصِرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَحَلَقَ، وَجَامَعَ نِسَاءَهُ، وَنَحَرَ هَدْيَهُ، حَتَّى اعْتَمَرَ عَامًا قَابِلًا». رَوَاهُ البُخَارِيُّ (١). (٨٧٣) وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى ضُبَاعَةَ بِنْتِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ﵂، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنِّي أُرِيدُ الْحَجَّ، وَأَنَا شَاكِيَةٌ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «حُجِّي وَاشْتَرِطِي: أَنَّ مَحِلِّي حَيْثُ حَبَسْتَنِي». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٢).

Editor's footnotes

Footnotes are the editor's words, not the author's.

(١) البخاري (١٨٠٩). (٢) البخاري (٥٠٨٩)، ومسلم (١٢٠٧).

Reading tools

Cite this page

Shamela
«الجامع لفوائد بلوغ المرام» (٢/ ١٧٦)
Short
عبد الرحمن بن ناصر البراك، الجامع لفوائد بلوغ المرام، ج ٢، ص ١٧٦.
Full
عبد الرحمن بن ناصر البراك. الجامع لفوائد بلوغ المرام. ج ٢، ص ١٧٦.

Go to a printed page