Skip to content

الجامع لفوائد بلوغ المرام كتاب البيوع باب التفليس والحجر

الجامع لفوائد بلوغ المرام

عبد الرحمن بن ناصر البراك

Printed page ٢/ ٢٤٨

بَابُ التَّفْلِيسِ وَالحَجْرِ

التفليس: مأخوذ من الفَلَس، وهو اسم من الإفلاس، وهو الإعدام من المطلوب والمحبوب، والتفليس تصيير الإنسان مفلسا، والمفلس في العرف هو من لا مال له ولا متاع، وفي الاصطلاح: من لا يفي ماله بقضاء دينه، والتفليس حكم القاضي عليه بالفَلَس.

والحَجْر: لغة المنع، ومنه الحِجْر للمكان المحجور، وكل شيء ممنوع، ومنه قوله تعالى: ﴿حِجْرًا مَّحْجُورًا (٢٢)﴾ [الفرقان: ٢٢]، والحَجْر في الاصطلاح هو المنع من التصرف، ويقال للممنوع من التصرف: محجور عليه.

والحَجْر إما لحظ المحجور عليه؛ كالحجر على الصبي والمجنون والسَّفيه، أو لحظ الغرماء، وهو الحجر على المفلس.

* * * * *

(٩٧٠) عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ أَدْرَكَ مَالَهُ بِعَيْنِهِ عِنْدَ رَجُلٍ قَدْ أَفْلَسَ، فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ مِنْ غَيْرِهِ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (١).

(٩٧١) ورواه أبُوْ دَاوُدَ، ومالك (٢)؛ مِنْ رِوَايَةِ أبي بكر بن عبد الرحمن مرسلًا بلفظ: «أَيُّمَا رَجُلٌ بَاعَ مَتَاعًا فَأَفْلَسَ الَّذِي ابْتَاعَهُ، وَلَمْ يَقْبِضِ الَّذِي بَاعَهُ مِنْ ثَمَنِهِ شَيْئًا، فَوَجَدَ مَتَاعَهُ بِعَيْنِهِ، فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ، وَإِنْ مَاتَ الْمُشْتَرِي فَصَاحِبُ الْمَتَاعِ أُسْوَةُ الْغُرَمَاءِ». وَوَصَلَهُ الْبَيْهَقِيُّ وضَعَّفَهُ تبعًا لأَبِي دَاوُدَ (٣).