Skip to content

الجامع لفوائد بلوغ المرام

Printed page: 1/ 426

Text

بَابُ صَلَاةِ الجُمُعَةِ قوله: «باب صلاة الجمعة»؛ أي: صلاة يوم الجمعة، وإضافة الصَّلاة إلى الجمعة من باب إضافة الشَّيء إلى وقته. وقد خصَّ الله يوم الجمعة بخصائص كونيَّةٍ وشرعيَّةٍ كثيرةٍ، تقصَّاها ابن القيِّم ﵀ في «زاد المعاد» (١). وأعظم خصائص هذا اليوم: صلاة الجمعة، الَّتي جعلها الله بدلاً عن صلاة الظُّهر لمن كان من أهلها ولكلِّ من حضرها. ويوم الجمعة هو اليوم الَّذي هدى الله إليه هذه الأمَّة، وقد ضلَّ عنه أهل الكتاب؛ كما قال ﷺ: «مَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ ولا غَرَبَتْ عَلَى يَوْمٍ خَيْرٍ مِنْ يَوْمِ الجُمُعَةِ، هَدَانَا اللهُ لَهُ وَضَلَّ النَّاسُ عَنْهُ، وَالنَّاسُ لَنَا فيهِ تَبَعٌ، فَهُوَ لَنَا، وَاليَهُودُ يَوْمُ السَّبْتِ، وَالنَّصَارَى يَوْمُ الأَحَدِ، إِنَّ فِيهِ لَسَاعَةً لا يُوَافِقُهَا مُؤْمِنٌ يُصَلِّي يَسْأَلُ اللهَ شَيْئًا إِلَّا أَعْطَاهُ» (٢). * * * * * (٥٠٩) عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ ﵃؛ أَنَّهُمَا سَمِعَا رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ عَلَى أَعْوَادِ مِنْبَرِهِ: «لَيَنْتَهِيَنَّ أَقْوَامٌ عَنْ وَدْعِهِمُ الجُمُعَاتِ، أَوْ لَيَخْتِمَنَّ اللهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ، ثُمَّ لَيَكُونُنَّ مِنَ الغَافِلِينَ». رَوَاهُ مُسْلِمٌ (٣). * * * هذا الحديث وما في معناه هو الدَّليل من السُّنَّة على وجوب الجمعة، وقد دلَّ على وجوبها القرآن في قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِي لِلصَّلَاةِ

Editor's footnotes

Footnotes are the editor's words, not the author's.

(١) في مقدمته للزاد (١/ ٥٩). (٢) رواه ابن خزيمة (١٧٢٦)، عن أبي هريرة ﵁. وأصله في مسلمٍ (٨٥٦). (٣) مسلمٌ (٨٦٥).

Reading tools

Cite this page

Shamela
«الجامع لفوائد بلوغ المرام» (١/ ٤٢٦)
Short
عبد الرحمن بن ناصر البراك، الجامع لفوائد بلوغ المرام، ج ١، ص ٤٢٦.
Full
عبد الرحمن بن ناصر البراك. الجامع لفوائد بلوغ المرام. ج ١، ص ٤٢٦.

Go to a printed page