Skip to content

الجامع لفوائد بلوغ المرام

Printed page: 1/ 40

Text

بَابُ الآنِيَةِ * * * (١٩) عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لا تَشْرَبُوا فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، ولا تَأْكُلُوا فِي صِحَافِهِمَا؛ فَإِنَّهَا لَهُمْ فِي الدُّنْيَا، وَلَكُمْ فِي الآخِرَةِ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (١). (٢٠) وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «الَّذِي يَشْرَبُ فِي إِنَاءِ الْفِضَّةِ إنَّمَا يُجَرْجِرُ فِي بَطْنِهِ نَارَ جَهَنَّمَ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٢). * * * وفي الحديثين فوائد؛ منها: ١ - تحريم الشُّرب في آنية الذَّهب والفضَّة، وتحريم الأكل في صحافهما، وأنَّ ذلك من كبائر الذُّنوب؛ لقوله ﷺ: «إِنَّمَا يُجَرْجِرُ فِي بَطْنِهِ نَارَ جَهَنَّمَ»، وإضافة الشُّرب إلى الآنية والأكل إلى الصِّحاف خرج مخرج الغالب، وإلَّا فإنَّه يحرم الأكل فيهما والشُّرب فيهما. ٢ - تحريم المضبَّب من الآنية بذهبٍ أو فضَّةٍ؛ لقوله ﷺ: «وَمَا نَهَيْتُكُمْ عَنْهُ فَاجْتَنِبُوهُ» (٣). ٣ - تعليل التَّحريم بأنَّ ذلك من عادة الكفَّار، وإضافة الآنية إلى الكفَّار باعتبار الواقع، وليس للملك ولا للحلِّ ولا للاختصاص، بل باعتبار الواقع. ٤ - تحريم التَّشبُّه بالكفَّار في عاداتهم.

Editor's footnotes

Footnotes are the editor's words, not the author's.

(١) البخاريُّ (٥٤٢٦)، ومسلمٌ (٢٠٦٧). (٢) البخاريُّ (٥٦٣٤)، ومسلمٌ (٢٠٦٥). (٣) رواه البخاريُّ (٧٢٨٨)، ومسلمٌ (١٣٣٧) واللفظ له، من حديث أبي هريرة ﵁.

Reading tools

Cite this page

Shamela
«الجامع لفوائد بلوغ المرام» (١/ ٤٠)
Short
عبد الرحمن بن ناصر البراك، الجامع لفوائد بلوغ المرام، ج ١، ص ٤٠.
Full
عبد الرحمن بن ناصر البراك. الجامع لفوائد بلوغ المرام. ج ١، ص ٤٠.

Go to a printed page