Skip to content

الجامع لفوائد بلوغ المرام كتاب الصلاة باب سجود السهو وغيره

الجامع لفوائد بلوغ المرام

عبد الرحمن بن ناصر البراك

Printed page ١/ ٣٦٢

وفي القرآن خمس عشرة سجدةً، ذكر المؤلِّف أدلَّة ستَّةٍ منها؛ وهي: (ص)، و (النَّجم)، و (الانشقاق)، و (العلق)، وسورة (الحجِّ) وفيها سجدتان، وقد دلَّ على ذلك حديث أبي هريرة وحديث ابن عبَّاسٍ ﵃ في (ص) و (النَّجم)، وحديث خالد بن معدان ﵁.

وقد اختلف العلماء في عدد سجدات التِّلاوة: فذهب الجمهور إلى أنَّها أربع عشرة سجدةً، ولم يعدُّوا سجدة (ص)، وقال آخرون: بل هي خمس عشرة؛ أي: بسجدة (ص)، وذهب كثيرٌ من العلماء إلى أنَّ السَّجدات إحدى عشرة، وقالوا: إنَّ سجدات المفصَّل منسوخةٌ، وسجدة (ص) ليست من عزائم السُّجود (١).

والرَّاجح: أنَّ سجدات التِّلاوة خمس عشرة، وسجدة (ص) وإن لم تكن من عزائم السُّجود فقد سجدها النَّبيُّ ﷺ، وكفى بهذا دليلاً.

وأمَّا سجدات المفصَّل فقد ذكر أبو هريرة ﵁ أنَّه سجد مع النَّبيِّ ﷺ في سورة الانشقاق، وسورة ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾، وإسلام أبي هريرة كان في السَّنة السَّابعة فتبطل دعوى النَّسخ.

وفي الأحاديث فوائد؛ منها:

١ - مشروعيَّة السُّجود في سورة الانشقاق.

٢ - مشروعيَّة السُّجود في سورة العلق.

٣ - الرَّدُّ على من قال بنسخ السُّجود في المفصَّل.

٤ - مشروعيَّة السُّجود في سورة ص.

٥ - مشروعيَّة السُّجود في سورة النَّجم.

٦ - أنَّ سجود التِّلاوة ليس بواجبٍ، ويؤخذ ذلك من حديث زيدٍ ﵁؛ لأنَّ الرَّسول ﷺ لم يأمره، ومن حديث عمر ﵁ وهو صريحٌ.

٧ - مشروعيَّة سجود التِّلاوة في الصَّلاة وخارج الصَّلاة.