الجامع لفوائد بلوغ المرام
الجمهور في صفة الإقامة إلى ما دلَّ عليه هذا الحديث، وذهب أبو حنيفة إلى شفع الإقامة أيضًا؛ لما جاء في حديث أبي محذورة ﵁ (١)، فإن صحَّ فلا تعارض في الحديثين، فإنَّ كلًّا من الصِّفتين جائزٌ، ويكون من تنوُّع العبادات، وإن كان أذان بلالٍ وإقامته أشهر وأكثر.
٤ - فضيلة بلالٍ ﵁ وأنَّه أشهر مؤذِّني النَّبيِّ ﷺ.
٥ - تفسير رواية النَّسائيِّ لرواية الصَّحيح بتعيين الآمر، وهو النَّبيُّ ﷺ.
* * * * *
(٢٠٢) وَعَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ ﵁ قَالَ: «رَأَيْتُ بِلَالاً يُؤَذِّنُ وَأَتَتَبَّعُ فَاهُ هَهُنَا وَهَهُنَا، وَإِصْبَعَاهُ فِي أُذُنَيْهِ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَه (٢).
(٢٠٣) وَلاِبْنِ مَاجَهْ: «وَجَعَلَ إِصْبَعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ» (٣). وَلأَبِي دَاوُدَ (٤): «لَوَى عُنُقَهُ لَمَّا بَلَغَ: حَيَّ عَلَى الصَّلَاة يَمِينًا وَشِمَالاً، وَلَمْ يَسْتَدِرْ». وَأَصْلُهُ فِي «الصَّحِيحَيْنِ» (٥).
* * *
وفي الحديث فوائد؛ منها:
١ - مشروعيَّة الأذان.
٢ - مشروعيَّة الالتفات في الأذان عند الحيعلتين يمينًا وشمالاً، وهذا من السُّنَّة التَّقريريَّة، وفائدته: الزِّيادة في إسماع الصَّوت، والظَّاهر: أنَّه لا يشرع في الأذان بواسطة المكبِّر؛ لفوات الحاجة إلى ذلك.