الجامع لفوائد بلوغ المرام
٥ - أنَّ تفضيل الكامل على النَّاقص جائزٌ إذا اقتضاه سببٌ.
* * * * *
(١٩٨) عَنْ أَبِي مَحْذُورَةَ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ عَلَّمَهُ الأذَانَ، فَذَكَرَ فيهِ التَّرْجِيعَ. أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ (١)، وَلَكِنْ ذَكَرَ التَّكْبِيرَ فِي أَوَّلِهِ مَرَّتَيْنِ فَقَطْ.
(١٩٩) وَرَوَاهُ الخَمْسَةُ فَذَكَرُوهُ مُرَبَّعًا (٢).
* * *
وفي الحديث فوائد؛ منها:
١ - أنَّ أبا محذورة ﵁ أحد مؤذِّني النَّبيِّ ﷺ.
٢ - أنَّ أبا محذورة ﵁ حسن الصَّوت، كما سيأتي في رواية ابن خزيمة.
٣ - استحباب أن يكون المؤذِّن حسن الصَّوت.
٤ - استحباب التَّرجيع في الأذان، وهذا أحد أنواع الأذان، فيؤذَّن به أحيانًا؛ لأنَّ الأفضل في العبادة الَّتي لها أنواعٌ أن يؤتى بهذا تارةً، وبهذا تارةً.
٥ - تربيع التَّكبير في أوَّل الأذان، كما في حديث عبد الله بن زيدٍ ﵁، وهو أرجح الرِّوايتين في حديث أبي محذورة ﵁.
٦ - بركة دعاء النَّبيِّ ﷺ لأبي محذورة ﵁ فهو سبب هدايته كما جاء في أصل الحديث (٣).