Skip to content

الجامع لفوائد بلوغ المرام كتاب الحدود باب حد الشارب وبيان المسكر

الجامع لفوائد بلوغ المرام

عبد الرحمن بن ناصر البراك

Printed page ٣/ ٩٠

هذا الحديث هو الأصل في قتل الشارب بعدما يشرب الرابعة، وبعد جلده في المرات الثلاث قبلها، وقد ذهب بعض أهل العلم إلى ظاهر هذا الحديث، وقالوا: يقتل الشارب بعد الرابعة، وذهب أكثر أهل العلم إلى عدم قتله، بل يجلد كلما شرب، وأجابوا عن هذا الحديث بأنه منسوخ، وقد جاء في بعض الروايات ما يدل على نسخه (١).

وفي الحديث فوائد؛ منها:

١ - تحريم الخمر.

٢ - وجوب عقوبة الشارب بالجلد، وتقدم أنه يجلد إما أربعين أو ثمانين، وكلٌّ سُنَّة.

٣ - أن الشارب يجلد في كل مرة، ويقتل في الرابعة، وقد تقدمت الإشارة في هذا والخلاف فيه. والصواب ما ذهب إليه الجمهور من أن الشارب لا يقتل، ودم المسلم معصوم لا يحل إلا ببرهان.

* * * * *

(١٤٠٩) وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِذَا ضَرَبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَتَّقِ الْوَجْهَ». مُتَّفَقٌ عَلَيْه (٢).

(١٤١٠) وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لَا تُقَامُ الحُدُودُ فِي المَسَاجِدِ». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَالْحَاكِم (٣).

* * *

هذان الحديثان اشتملا على حكمين يتعلقان بإقامة الحدود والتعزيرات:

أولهما: تحريم ضرب الوجه، فلا يحل ضرب الوجه في حد ولا تعزير ولا تأديب؛ كضرب الرجل امرأته وولده، وقد نص النبي ﷺ على هذا في حق