Skip to content

الجامع لفوائد بلوغ المرام كتاب الحدود باب حد الشارب وبيان المسكر

الجامع لفوائد بلوغ المرام

عبد الرحمن بن ناصر البراك

Printed page ٣/ ٨٩

النبي ﷺ وأبي بكر أشبه بالتعزير، ليس حدًّا لا تجوز الزيادة عليه، كحدِّ الزنا والقذف.

وفي الأحاديث فوائد؛ منها:

١ - تحريم الخمر، وذلك معلوم بالكتاب والسنة وإجماع الأمة، فهو إذن من المعلوم من دين الإسلام بالضرورة، فيكفر جاحده.

٢ - أن عقوبة الشارب في عهد النبي ﷺ أن يجلد أربعين، وهو كذلك في عهد أبي بكر ﵁.

٣ - أن الصحابة في عهد عمر ﵁ أجمعوا على جلد الشارب ثمانين، واعتبروه بأدنى الحدود، وهو حد القاذف، واستقر الأمر على ذلك.

٤ - أن عقوبة شارب الخمر ليست حدًّا.

٥ - مشروعية الاستشارة حتى في المسائل الشرعية الاجتهادية.

٦ - فضل عمر لتواضعه وحرصه على صلاح الأمة.

٧ - أنه ينبغي التغليظ في العقوبة التعزيرية كلما كثر في الناس الشرب.

٨ - أن تقيؤ الخمر قرينةٌ قاطعة على شربها، فتجب عقوبته ما لم يدع شبهة.

* * * * *

(١٤٠٨) وَعَنْ مُعَاوِيَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ؛ أَنَّهُ قَالَ فِي شَارِبِ الْخَمْرِ: «إِذَا شَرِبَ فَاجْلِدُوهُ، ثُمَّ إِذَا شَرِبَ فَاجْلِدُوهُ، ثُمَّ إِذَا شَرِبَ الثَّالِثَةَ فَاجْلِدُوهُ، ثُمَّ إِذَا شَرِبَ الرَّابِعَةَ فَاضْرِبُوا عُنُقَهُ». أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ، وَهَذَا لَفْظُهُ، وَالْأَرْبَعَة، وَذَكَرَ التِّرْمِذِيُّ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ مَنْسُوخٌ، وَأَخْرَجَ ذَلِكَ أَبُو دَاوُدَ صَرِيحًا عَنِ الزُّهْرِيِّ (١).

* * *