Skip to content

الروض المربع بشرح زاد المستقنع - ط ركائز (كتاب البيع) (باب الشروط في البيع)

الروض المربع بشرح زاد المستقنع - ط ركائز

البهوتي

Printed page ٢/ ٢٢٤

ذَلِكَ)، أي: أن يبيعَ المبيعَ، أو يهبَه ونحوَه؛ (بَطَلَ الشَّرْطُ وَحْدَهُ)؛ لقولِه ﵇: «مَنِ اشْتَرَطَ شَرْطًا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ فَهُوَ بَاطِلٌ، وَإِنْ كَانَ مِائَةَ شَرْطٍ» متفقٌ عليه (١)، والبيعُ صحيحٌ؛ لأنَّه ﷺ في حديثِ بَريرةَ أَبْطَل الشَّرطَ ولم يُبطِلْ العقدَ.

(إِلَّا إِذَا شَرَطَ) البائعُ (العِتْقَ) على المشتري فيصحُّ الشرطُ أيضاً، ويُجبَرُ المشتري على العتقِ إنْ أبَاهُ، والولاءُ له، فإن أصرَّ أعْتَقَه حاكمٌ.

وكذا شرطُ رهنٍ فاسدٍ؛ كخمرٍ، ومجهولٍ، وخيارٍ أو أجلٍ مجهولَيْن، ونحوِ ذلك؛ فيصحُّ البيعُ، ويَفسُدُ الشرطُ.

(وَ) إن قال البائع: (بِعْتُكَ) كذا بكذا (عَلَى أَنْ تَنْقُدَنِي الثَّمَنَ إِلَى ثَلَاثِ) ليالٍ مثلاً، أو على أن ترهَنَنِيهِ (٢) بثمنِه (وَإِلَّا) تَفعلُ ذلك (فَلَا بَيْعَ بَيْنَنَا)، وقَبِلَ المشتري؛ (صَحَّ) البيعُ والتعليقُ، كما لو شَرَط الخيارَ، ويَنفسِخُ إن لم يَفعلْ.

(وَ) الثالثُ: ما لا يَنعقِدُ معه بيعٌ؛ نحوُ (بِعْتُكَ إِنْ جِئْتَنِي بِكَذَا، أَوْ) إنْ (رَضِي زَيْدٌ) بِكذا، وكذا تعليقُ القَبولِ، (أَوْ يَقُولَ) الراهنُ (لِلمُرْتَهِنِ: إِنْ جِئْتُكَ بِحَقِّكَ) في محلِّه (٣) (وَإِلَّا فَالرَّهْنُ لَكَ، لَا يَصِحُّ