Printed page ٢/ ١٩٠
(وَ) يُمنعون أيضاً (مِنْ تَعْلِيَةِ بُنْيَانٍ عَلَى مُسْلِمٍ) ولو رَضِيَ؛ لقولِه ﵇: «الإِسْلَامُ يَعْلُو وَلَا يُعْلَى» (١)، وسواءٌ لاصَقَه أَوْ لَا إذا كان يُعَدُّ جاراً له، فإن علَّا وجب نَقْضُه.
و(لَا) يُمنعون مِن (مُسَاوَاتِهِ)، أي: البُنيانِ (لَهُ)، أي: لبناءِ المسلمِ؛ لأنَّ ذلك لا يُفضي إلى العُلوِّ، وما مَلكوه عالياً مِن مسلمٍ لا يُنقَضُ، ولا يُعادُ عالياً لو انهدم.
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) جاء في حديث جماعة من الصحابة: الأول: حديث عائذ بن عمرو: رواه الدارقطني (٣٦٢٠)، والبيهقي (١٢١٥٥)، من طريق حشرج بن عبد الله بن حشرج، حدثني أبي، عن جدي، عن عائذ بن عمرو مرفوعاً. قال الدارقطني: (وعبد الله بن حشرج، وأبوه مجهولان)، وقد حسَّن ابن حجر إسناده على أنه قد أقر بجهالتهما. الثاني: حديث عمر بن الخطاب: رواه الطبراني في الصغير (٩٤٨)، والبيهقي في دلائل النبوة (٦/ ٣٦)، وفيه: «الحمد لله الذى هداك إلى هذا الدين الذى يعلو ولا يعلى»، وفيه محمد بن علي البصري، قال البيهقي: (الحمل فيه عليه)، وقال الذهبي: (صدق والله البيهقي فإنه خبر باطل)، وأقره ابن الملقن، وابن حجر، والألباني. الثالث: حديث معاذ بن جبل: رواه بحشل في تاريخ واسط (ص ١٥٥)، وفيه عمران بن أبان، قال في التقريب: (ضعيف). الرابع: أثر ابن عباس: رواه الطحاوي في معاني الآثار (٥٢٦٧) موقوفاً على ابن عباس، علقه البخاري بصيغة الجزم في باب: إذا أسلم الصبي فمات، هل يصلى عليه، وهل يعرض على الصبي الإسلام (٢/ ٩٣)، وصحَّح إسناده ابن حجر، والألباني. قال الألباني: (وجملة القول أن الحديث حسن مرفوعاً بمجموع طريقي عائذ ومعاذ، وصحيح موقوفاً). ينظر: البدر المنير ٩/ ٢٠٣، فتح الباري ٣/ ٢٢٠، ٩/ ٤٢١، الإرواء ٥/ ١٠٦.