Skip to content

الروض المربع بشرح زاد المستقنع - ط ركائز (فصل) في أحكام الذمة

الروض المربع بشرح زاد المستقنع - ط ركائز

البهوتي

Printed page ٢/ ١٨٧

(وَمَتَى بَذَلُوا الوَاجِبَ عَلَيْهِمْ) مِن الجِزيةِ؛ (وَجَبَ قَبُولُهُ) منهم، (وَحَرُمُ قِتَالُهُمْ) وأَخْذُ مالِهم، ووَجَب دَفْعُ مَن قَصَدَهم بأذى ما لم يكونوا بدارِ حَرْبٍ.

ومَنْ أَسْلم بعدَ الحولِ سَقَطت عنه.

(وَيُمْتَهَنُونَ عِنْدَ أَخْذِهَا)، أي: أخذِ الجزيةِ، (وَيُطَالُ وُقُوفُهُمْ، وَتُجَرُّ أَيْدِيهِمْ) وجوباً؛ لقولِه تعالى: (وَهُمْ صَاغِرُونَ) [التوبة: ٢٩]، ولا يُقْبَلُ إرسالُها.

(فَصْلٌ) في أحكامِ الذِّمَّةِ

(وَيَلْزَمُ الإِمَامَ أَخْذُهُمْ)، أي: أخذُ أهلِ الذمةِ (بِحُكْمِ الإِسْلَامِ فِي) ضمانِ (النَّفْسِ، وَالمَالِ، وَالعِرْضِ، وَإِقَامَةِ الحُدُودِ عَلَيْهِمْ فِيمَا يَعْتَقِدُونَ تَحْرِيمَهُ) كالزِّنا، (دُونَ مَا يَعْتَقِدُونَ حِلَّهُ) كالخمرِ؛ لأنَّ عقدَ الذِّمةِ لا يصحُّ إلا بالتزامِ أحكامِ الإسلامِ كما تقدَّم، وروى ابنُ عمرَ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أُتِيَ بِيَهُودِيَّيْنِ قَدْ فَجَرَا بَعْدَ إِحْصَانِهِمَا فَرَجَمَهُمَا» (١).