الروض المربع بشرح زاد المستقنع - ط ركائز
المَأْزِمَيْن (١) (إِلَى مُزْدَلفَةَ)، وهي ما بين المَأْزِمَيْن ووادي محسِّرٍ.
ويُسنُّ كونُ دفعِه (بِسَكِينةٍ)؛ لقولِه ﵇: «أَيُّهَا النَّاسُ، السَّكِينَةَ السَّكِينَةَ» (٢)، (وَيُسْرِعُ فِي الفَجْوَةِ (٣)؛ لقولِ أسامةَ: «كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَسِيرُ العَنَقَ، فَإِذَا وَجَدَ فَجْوَةً نَصَّ» (٤)، أي: أسرع؛ لأنَّ العَنَقَ: انبساطُ السَّيرِ، والنصُّ: فوقَ العَنَقِ.
(وَيَجْمَعُ بِهَا)، أي: بمزدلفةَ (بَيْنَ العِشَاءَيْنِ)، أي: يُسَنُّ لمن دفع مِن عرفةَ أنْ لا يُصلِّي المغربَ حتى يصِلَ إلى مزدلفةَ، فيَجمعُ بين المغربِ والعشاءِ مَن يجوزُ له الجَمْعُ قبل حَطِّ رَحْلِه، وإن صلَّى المغربَ بالطريقِ ترك السنةَ وأجزأ (٥).
(وَيَبِيتُ بِهَا) وجوباً؛ لأنَّ النَّبي ﷺ بات بها، وقال: «خُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُمْ» (٦).