Skip to content

الروض المربع بشرح زاد المستقنع - ط ركائز مقدمة المصنف

الروض المربع بشرح زاد المستقنع - ط ركائز

البهوتي

Printed page ١/ ٦٢

(الحَمْدُ لِله)، أي: جنسُ الوَصفِ بالجميلِ، أو كلُّ فردٍ منه مملوكٌ أو مستحقٌّ للمعبودِ بالحقِّ، المتَّصفِ بكلِّ كمالٍ على الكمالِ.

والحمدُ: الثَّناءُ بالصفاتِ الجميلةِ والأفعالِ الحسنةِ، سواءٌ كان في مُقابلةِ نِعمةٍ أمْ لا.

وفي الاصطلاحِ: (١) فعلٌ يُنبئُ عن تعظيمِ المنعِمِ بسببِ كونِه مُنعِماً على الحامدِ أو غيرِه.

والشُّكرُ لغةً: هو الحمدُ (٢).

واصطلاحاً: صَرْفُ العبدِ جميعَ ما أنعَمَ اللهُ به عليه لِمَا خُلِقَ لأجلِه، قال تعالى: (وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ) [سبأ: ١٣].

وآثَرَ لفظةَ (٣) الجلالةِ دونَ باقي الأسماءِ؛ كالرحمنِ والخالقِ؛ إشارةً إلى أنَّه كما يُحمدُ لصفاتِه يُحمدُ لذاتِه (٤)، ولئلا يُتوهَّمَ اختصاصُ استحقاقِه الحمدَ بذلك الوصفِ دونَ غيرِه.