Skip to content

الروض المربع بشرح زاد المستقنع - ط ركائز (كتاب الزكاة) (باب إخراج الزكاة)

الروض المربع بشرح زاد المستقنع - ط ركائز

البهوتي

Printed page ١/ ٥٦٣

إلى دونِ مسافةِ قَصْر (١) مِن بلدِ المالِ؛ لأنَّه في حكمِ بلدٍ واحدٍ.

(وَلَا يَجُوزُ نَقْلُهَا) مطلقاً (إِلَى مَا تُقْصَرُ فِيهِ الصَّلَاةُ)؛ لقولِه ﵇ لمعاذٍ لما بعثه لليمنِ: «أَعْلِمْهُمْ أَنَّ قَدْ الله افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ صَدَقَةً تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ فَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ» (٢)، بخلافِ نذرٍ، وكفارةٍ، ووصيةٍ مطلقةٍ.

(فَإِنْ فَعَلَ)، أي: نَقَلَها مسافةَ (٣) قصرٍ؛ (أَجْزَأَتْ)؛ لأنَّه دَفَعَ الحقَّ إلى مستحِقِّه، فبرِئَ من عُهْدتِه، ويأثمُ، (إِلَّا أَنْ يَكُونَ) المالُ (فِي بَلَدٍ) أو مكانٍ (لَا فُقَرَاءَ فِيهِ، فَيُفَرِّقُهَا فِي أَقْرَبِ البِلَادِ إِلَيْهِ)؛ لأنَّهم أَوْلَى، وعليه مؤنةُ نقلٍ، ودفعٍ، وكَيْلٍ ووزنٍ.

(فَإِنْ كَانَ) المالكُ (فِي بَلَدٍ (٤) وَمَالُهُ فِي) بلدٍ (آخَرَ؛ أخْرَجَ زَكَاةَ المَالِ فِي بَلَدِهِ)، أي: بلدٍ به المالُ كلَّ الحولِ أو أكثرِه، دونَ ما نقص عن ذلك؛ لأنَّ الأطماعَ إنَّما تتعلق به غالباً بمضي زمنِ الوجوبِ أو ما قارَبَه، (وَ) أخرَجَ (فِطْرَتَهُ فِي بَلَدٍ هُوَ فِيهِ)، وإن لم يكن له به مالٌ؛ لأنَّ الفِطرةَ إنَّما تتعلَّقُ بالبدنِ كما تقدَّم (٥).