الروض المربع بشرح زاد المستقنع - ط ركائز
(وَلَا يُغَسَّلُ شَهِيدُ) معركةٍ، ومقتولٍ ظُلْماً، ولو أُنْثَيَيْنِ أو غيرَ مكلفَيْنِ؛ «لأنَّه ﷺ فِي شُهَدَاءِ أُحُدٍ أَمَرَ بِدَفْنِهِمْ بِدِمَائِهِم، وَلَمْ يُغَسِّلْهُمْ» (١)، وروى أبو داود عن سعيدِ بنِ زيدٍ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «مَنْ قُتِلَ دُونَ دِينِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ قُتِلَ دُونَ دَمِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ قُتِلَ دُونَ أَهْلِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ»، وصحَّحه الترمذي (٢).
(إِلَّا أَنْ يَكُونَ) الشهيدُ أو (٣) المقتولُ ظُلماً (جُنُباً)، أو وَجَبَ عليهما الغُسْلُ لحيضٍ، أو نفاسٍ، أو إسلامٍ.
(وَيُدْفَنُ) وجوباً بدمِه، إلا أنْ تُخَالِطُه نجاسةٌ فيُغَسَلَا، و (فِي ثِيَابِهِ) التي قُتِل فيها (بَعْدَ نَزْعِ السِّلَاحِ وَالجُلُودِ عَنْهُ)؛ لما روى أبو داودَ، وابنُ ماجه عن ابنِ عباسٍ: «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَمَرَ بِقَتْلَى أُحُدٍ أَنْ يُنْزَعَ عَنْهُمْ الحَدِيدُ وَالجُلُودُ، وَأَنْ يُدْفَنُوا فِي ثِيَابِهِمْ بِدِمَائِهِمْ» (٤).