الروض المربع بشرح زاد المستقنع - ط ركائز
وحَرُمَ أن تُستَرْضَعَ أَمةٌ لغيرِ ولدِها إلا بعدَ رِيِّهِ.
ولا يَتَسرَّى عبدٌ مُطلقاً.
(فصل) في نفقةِ البهائمِ
(وَ) يجبُ (عَلَيْهِ عَلَفُ بَهَائِمِهِ، وَسَقْيُهَا، وَمَا يُصْلِحُهَا)؛ لقولِه ﵇: «عُذِّبَتْ امْرَأَةٌ فِي هِرَّةٍ حَبَسَتْهَا حَتَّى مَاتَتْ جُوعاً، فَلَا أَطْعَمَتْهَا وَلَا هِيَ أَرْسَلَتْهَا تَأْكُلُ مِنْ خَشَاشِ الأَرْضِ» متفقٌ عليه (١).
(وَ) يجبُ عليه (أَنْ لَا يُحَمِّلَهَا مَا تَعْجِزُ عَنْهُ)؛ لئلا يُعذِّبَها.
ويجوزُ الانتفاعُ بها في غيرِ ما خُلِقَت له؛ كبَقَرٍ لحمْلٍ وركوبٍ، وإبلٍ وحُمُرٍ لحرْثٍ ونحوِه.
ويحرُمُ لعنُها، وضربُ وجْهٍ، ووَسْمٍ فيه.
(وَلَا يَحْلِبُ مِنْ لَبَنِهَا مَا يضُرُّ وَلَدَهَا)؛ لعمومِ قولِه ﵇: «لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ» (٢).
(فَإِنْ عَجَزَ) مالِكُ البهيمةِ (عَنْ نَفَقَتِهَا؛ أُجْبِرَ عَلَى بَيْعِهَا، أَوْ إِجَارَتِهَا، أَوْ ذَبْحِهَا إِنْ أُكِلَتْ)؛ لأنَّ بقاءَها في يدِه مع تَركِ الإنفاقِ