Skip to content

الروض المربع بشرح زاد المستقنع - ط ركائز (كتاب البيع) (باب الجعالة)

الروض المربع بشرح زاد المستقنع - ط ركائز

البهوتي

Printed page ٢/ ٤٥٨

وابنِ مسعودٍ (١)؛ لقولِ ابنِ أبي مُليكةَ، وعمرو بنِ دينارٍ: «إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ جَعَلَ فِي رَدِّ الآبِقِ إِذَا جَاءَ بِهِ خَارِجاً مِنَ الحَرَمِ دِينَاراً» (٢).

(وَيَرْجِعُ) رادُّ الآبقِ (بِنَفَقَتِهِ أَيْضاً)؛ لأنَّه مأذونٌ في الإنفاقِ شَرعاً؛ لحُرمةِ النفسِ، ومحلُّه إن لم ينوِ التبرُّعَ، ولو هَرَب منه في الطريقِ، وإن مات السيِّدُ رَجَع في تَرِكَتِهِ.

وعُلِمَ منه: جوازُ أخذِ الآبقِ لمن وَجَده، وهو أمانةٌ بيدِهِ، ومَن ادَّعاه فصدَّقَه العبدُ؛ أخذَهُ، فإن لم يجد سيدَهُ دَفَعه إلى الإمامِ أو نائبِهِ؛ ليَحفَظَهُ لصاحبِهِ، وله بَيعُهُ لمصلحةٍ، ولا يَملِكُهُ مُلتقِطُه بالتعريفِ؛ كضوالِّ الإبلِ، وإن باعه ففاسِدٌ.