Skip to content

الروض المربع بشرح زاد المستقنع - ط ركائز (كتاب البيع) (باب الجعالة)

الروض المربع بشرح زاد المستقنع - ط ركائز

البهوتي

Printed page ٢/ ٤٥٧

(وَ) الجَعالةُ عقدٌ جائِزٌ، (لِكُلٍّ) منهما (فَسْخُهَا)؛ كالمضاربةِ.

(فَـ) متى كان الفَسخُ (مِنَ العَامِلِ) قبلَ تمامِ العملِ؛ فإنَّه (لَا يَسْتَحِقُّ شَيْئاً)؛ لأنَّه أسْقَطَ حقَّ نفسِه، حيثُ لم يأتِ بما شُرِط عليه.

(وَ) إن كان الفسخُ (مِنَ الجَاعِلِ بَعْدَ الشُّرُوعِ) في العملِ؛ فـ (لِلْعَامِلِ أُجْرَةُ) مِثلِ (عَمَلِهِ)؛ لأنَّه عَمَله بعوضٍ لم يُسَلَّمْ له، وقبلَ الشروعِ في العملِ لا شيءَ للعامِلِ.

وإن زاد أو نَقَص قبلَ الشروعِ في الجُعلِ؛ جاز؛ لأنَّها عقدٌ جائزٌ.

(وَمَعَ الاخْتِلَافِ فِي أَصْلِهِ)، أي: أصلِ الجُعلِ، (أَوْ قَدْرِهِ؛ يُقْبَلُ قَوْلُ الجَاعِلِ)؛ لأنَّه منكِرٌ، والأصلُ براءةُ ذمَّتِهِ.

(وَمَنْ رَدَّ لُقَطَةً، أَوْ ضَالَّةً، أَوْ عَمِلَ لِغَيْرِهِ عَمَلاً بِغَيْرِ جُعْلٍ) ولا إذنٍ؛ (لَمْ يَسْتَحِقَّ عِوَضاً)؛ لأنَّه بَذَل مَنفعتَهُ مِن غيرِ عِوضٍ، فلم يَستحِقَّهُ؛ ولئلا يَلزَمَ الإنسانَ ما لم يَلتزِمْهُ، (إِلَّا) في تخليصِ متاعِ غيرِهِ مِن هلكةٍ، فله أُجرةُ المثلِ؛ تَرغيباً، وإلا (دِينَاراً أَوْ اثْنَيْ عَشَرَ دِرْهَماً عَنْ رَدِّ الآبِقِ)، مِن المصرِ أو خارِجَه، رُوي عن عمرَ (١)، وعليٍّ (٢)،