Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٧/ ٣٦٣

﴿وَلَا يُوثِقُ وَثَاقَهُ أَحَدٌ

(٢٦)﴾

.

[٢٦] ﴿وَلَا يُوثِقُ﴾ بالسلاسل والأغلال ﴿وَثَاقَهُ أَحَدٌ﴾ قرأ الكسائي، ويعقوب: (يُعَذَّبُ) و (يُوثَقُ) بفتح الذال والثاء مجهولًا، أضيف الفعل إلى الكافر، فـ (أَحَدٌ) فاعل المجهول، والهاء في (عَذَابَهُ) و (وَثَاقَهُ) للكافر، والمراد به: الإنسان، وقيل: هو رجل بعينه، وهو أمية بن خلف، المعنى: لا يعذَّب أحدٌ مثلَ تعذيبه بالنار، ولا يوثق بالسلاسل والأغلال مثلَ إيثاقه، وقرأ الباقون: بكسر الذال والثاء (١)، فالضمير لله تعالى، المعنى: لا يعذِّبُ أحدٌ أحدًا كعذاب الله، ولا يوثقه في السلاسل كإيثاقه تعالى.

* * *

﴿يَاأَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ

(٢٧)﴾

.

[٢٧] ويقال للمؤمن عند الموت: ﴿يَاأَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ﴾ أي: الآمنة التي لا تخاف، وهي التي اطمأنت بذكر الله.

روي أن أبا بكر الصديق ﵁ سأل عن ذلك رسولَ الله ﷺ، فقال له (٢): "إنَّ الملَكَ سيقولُها لك يا أبا بكرٍ عندَ موتك" (٣).

* * *