Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٧/ ٣٥٨

﴿فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسَادَ

(١٢)﴾

.

[١٢] ﴿فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسَادَ﴾ بالكفر والقتل.

* * *

﴿فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ

(١٣)﴾

.

[١٣] ﴿فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ﴾ يعني: لونًا من العذاب، واستعمل الصَّبُّ في السوط، لأنه يقتضي سرعة في النزول، وخصَّ السوط بأن يستعار للعذاب؛ لأنه يقتضي من التكرار والترداد ما لا يقتضيه السيف ولا غيره.

* * *

﴿إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ

(١٤)﴾

.

[١٤] وجواب القسم قوله: ﴿إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ﴾ يرى ويسمع، لا يعزُب عنه شيء، فيجازيهم بما يصدر منهم، واعترض بين القسم وجوابه قولُه تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ﴾، يخوف أهل مكة كيف أهلكهم، وكانوا أطول أعمارًا، وأشد قوة.

* * *

﴿فَأَمَّا الْإِنْسَانُ إِذَا مَا ابْتَلَاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ

(١٥)﴾

.

[١٥] ونزل في كل كافر: ﴿فَأَمَّا الْإِنْسَانُ إِذَا مَا ابْتَلَاهُ﴾ اختبره ﴿رَبُّهُ﴾ بالنعمة ﴿فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ﴾ بكثرة المال ﴿فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ﴾ بما أعطاني، ودخلت الفاء في (فَيَقُولُ)؛ لما في (أَمَّا) من معنى الشرط.

* * *