Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٧/ ٣٥٩

﴿وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلَاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَنِ

(١٦)﴾

.

[١٦] ﴿وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلَاهُ﴾ بالفقر ﴿فَقَدَرَ﴾ قرأ أبو جعفر، وابن عامر: بتشديد الدال، والباقون: بتخفيفها (١)، ومعناهما: ضَيَّقَ.

﴿عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَنِ﴾ أذلني بالفقر. قرأ نافع، وأبو جعفر، وابن كثير، وأبو عمرو: (رَبِّيَ) بفتح الياء في الحرفين، والباقون: بإسكانها فيهما، وقرأ نافع، وأبو جعفر: (أَكْرَمَني) (أَهَانَنِي) بإثبات الياء فيهما وصلًا، وخير فيهما أبو عمرو، وقياس قوله في رؤوس الآي يوجب حذفهما، وأثبتهما يعقوب، والبزي في الحالين، وقرأ الباقون: بحذفهما في الحالين (٢).

* * *

﴿كَلَّا بَلْ لَا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ

(١٧)﴾

.

[١٧] ﴿كَلَّا﴾ ردعٌ للإنسان عن قوله: الغنى إكرام، والفقر إهانة، فحق من ابتلي بالغنى أن يشكر ويطيع، ومن ابتلي بالفقر أن يشكر ويصبر، وأما إكرام الله، فهو بالتقوى، وإهانته، فبالمعصية، ثم أخبر بأعمالهم فقال:

﴿بَل﴾ فعلُهم أسوأ من قولهم، وأدلُّ على تهالكهم بالمال، وهو أنهم.

﴿لَا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ﴾ بالإحسان إليه مع غناهم، واليتيم من بني آدم: