Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٧/ ٣٦١

ويعقوب بخلاف عن الثاني: (يُكْرِمُونَ) و (يَحُضُّونَ) و (يَأْكُلُونَ) و (يُحِبُّونَ) بالغيب في الأربعة، والباقون: بالخطاب، وأثبت الألف بعد الحاء (تَحَاضُّونَ) مع فتح الحاء: أبو جعفر، والكوفيون، ويمدون للساكنين (١)، أصله: تَتَحاضَضُونَ، حذفت إحدى التاءين تخفيفًا؛ أي: لا يحضُّ بعضكم بعضًا عليه.

* * *

﴿كَلَّا إِذَا دُكَّتِ الْأَرْضُ دَكًّا دَكًّا

(٢١)﴾

.

[٢١] ﴿كَلَّا﴾ ردٌّ لأفعالهم هذه، وتوطئة للوعيد؛ أي: سيرون أن أفعالهم ليست على قوام ﴿إِذَا دُكَّتِ الْأَرْضُ دَكًّا دَكًّا﴾ مرةً بعد مرة، ودكُّها: تسويتها؛ بذهاب جبالها، وهدم كل بناء عليها بالكلية، والناقة الدكاء: التي لا سنام لها.

* * *

﴿وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا

(٢٢)﴾

.

[٢٢] ﴿وَجَاءَ رَبُّكَ﴾ [قال الإمام أحمد: معناه: جاء أمرُ ربك] (٢).

﴿وَالْمَلَكُ﴾ اسم جنس، يريد: جميع الملائكة؛ لأنهم ينزلون فيصطفون حول الأرض ﴿صَفًّا صَفًّا﴾ أي: صفًّا خلف صف، وهم سبعة صفوف، ونصبه على الحال.