Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٧/ ١٢٢

فيدخله من الاختلاف ما يدخل في أوائل السور، ويختص هذا الموضع من الأقوال بأن قال ابن عباس، ومجاهد، ومقاتل، والسدي، والكلبي: إنه الحوت الأعظم الذي تحت الأرضين السبع، واسمه يهموت (١).

﴿وَالْقَلَمِ﴾ الذي كتب به اللوح المحفوظ ﴿وَمَا يَسْطُرُونَ﴾ أي: ما يكتبون: الملائكةُ الحفظةُ من أعمال بني آدم.

...

﴿مَا أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ

(٢)﴾

.

[٢] وهو قسم جوابه: ﴿مَا أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ﴾ بإنعامه عليك بالنبوة ﴿بِمَجْنُونٍ﴾ وهو جواب لقولهم: ﴿وَقَالُوا يَاأَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ﴾ [الحجر: ٦]، فأقسم الله بالنون والقلم، وما يكتب به الأعمال إنه ليس مجنونًا، وقد أنعم عليه بالنبوة والحكمة.

...

﴿وَإِنَّ لَكَ لأَجْرًا غَيْرَ مَمْنُونٍ

(٣)﴾

.

[٣] ﴿وَإِنَّ لَكَ لأَجْرًا﴾ بصبرك على افترائهم.

﴿غَيْرَ مَمْنُونٍ﴾ أي: مقطوع.

...

﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ

(٤)﴾

.

[٤] ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ وسمي خلقه ﷺ عظيمًا؛ لامتثاله