Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن [٤٣]

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٧/ ١٣٤

﴿سَلْهُمْ أَيُّهُمْ بِذَلِكَ زَعِيمٌ

(٤٠)﴾

.

[٤٠] ثم قال لنبيه ﷺ: ﴿سَلْهُمْ أَيُّهُمْ بِذَلِكَ زَعِيمٌ﴾ كفيل لهم بأن لهم في الآخرة ما للمسلمين؟

...

﴿أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ فَلْيَأْتُوا بِشُرَكَائِهِمْ إِنْ كَانُوا صَادِقِينَ

(٤١)﴾

.

[٤١] ﴿أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ﴾ لله بزعمهم، وهي الأصنام يكفلون لهم بذلك، فإن كان كذلك ﴿فَلْيَأْتُوا بِشُرَكَائِهِمْ إِنْ كَانُوا صَادِقِينَ﴾ في زعمهم.

...

﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ

(٤٢)﴾

.

[٤٢] ﴿يَوْمَ﴾ أي: واذكرْ يومَ ﴿يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ﴾ أي: يشتد الأمر، قال ابن عباس: "هو أشدُّ ساعة في القيامة"، يقال: كشفت الحرب عن ساقها؛ أي: شدتها.

﴿وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ﴾ ويعني: الكفارَ والمنافقينَ على جهة التوبيخ.

﴿فَلَا يَسْتَطِيعُونَ﴾ السجودَ؛ لأن ظهورهم تصير كصياصي البقر، كأن سفافيد الحديد فيها.

...

﴿خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ وَقَدْ كَانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سَالِمُونَ

(٤٣)﴾

.

[٤٣] ﴿خَاشِعَةً﴾ ذليلةً ﴿أَبْصَارُهُمْ﴾ والمراد: أربابها، و ﴿خَاشِعَةً﴾ نصب على الحال، وخص الأبصار بالذكر؛ لأن الخشوع فيها أبينُ منه في كل جارحة (١).