Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن [٣٥]

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٧/ ١٣٢

﴿كَذَلِكَ الْعَذَابُ وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ

(٣٣)﴾

.

[٣٣] ﴿كَذَلِكَ﴾ أي: مثلَ عذاب أولئك ﴿الْعَذَابُ﴾ الذي نعذب به أهل مكة بالقتل والأسر والهزيمة في الدنيا؛ لشركهم وكفرهم، وهو راجع إلى قوله: ﴿إِنَّا بَلَوْنَاهُمْ﴾ ﴿وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ﴾ أعظمُ منه وأشدُّ.

﴿لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ﴾ لاحترزوا عما يؤديهم إليه.

...

﴿إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ

(٣٤)﴾

.

[٣٤] ثم أخبر بما عنده للمتقين فقال: ﴿إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ في الآخرة.

﴿جَنَّاتِ النَّعِيمِ﴾ الخالصِ.

...

﴿أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ

(٣٥)﴾

.

[٣٥] فقال المشركون للمسلمين: إن بعثنا على زعمكم، فإنا نُعطى أفضلَ منكم، فنزل تكذيبًا لهم: ﴿أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ﴾ (١) الألف للاستفهام على وجه التوبيخ؛ أي: لا نجعل ذلك، وفيه إضمار: أفلا تعقلون، معناه: من كان له عقل يعلم أنه لا يكون ثواب المسلمين كثواب المجرمين.