Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٧/ ١٣٦

كيدًا واستدراجًا؛ لأنه في صورتهما؛ لأنه سبب هلاكهم، وفي معنى الاستدراج قولُ النبي ﷺ: "إن الله يُمهل الظالمَ، حتى إذا أخذه لم يُفْلِتْه" (١)، والمتين: القوي الذي له متانة.

...

﴿أَمْ تَسْأَلُهُمْ أَجْرًا فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ

(٤٦)﴾

.

[٤٦] ﴿أَمْ تَسْأَلُهُمْ أَجْرًا﴾ على تبليغ الرسالة ﴿فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ﴾ يعطونكه ﴿مُثْقَلُونَ﴾ فلا يؤمنون لذلك، والمراد: توبيخ الكفار؛ لأنه لو سألهم أجرًا فأثقلهم غرمُ ذلك، لكان لهم بعض العذر في إعراضهم وفرارهم.

...

﴿أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ

(٤٧)﴾

.

[٤٧] ﴿أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ﴾ اللوح ﴿فَهُمْ يَكْتُبُونَ﴾ منه ما يقولون وبه يحكمون.

...

﴿فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تَكُنْ كَصَاحِبِ الْحُوتِ إِذْ نَادَى وَهُوَ مَكْظُومٌ

(٤٨)﴾

.

[٤٨] ثم أمر الله تعالى نبيه بالصبر لحكمه، وأن يمضي لما أُمر به من التبليغ، واحتمال الأذى والمشقة، ونُهي عن الضجر والعجلة التي وقع فيها