Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٦/ ٤١٣

لآمرهم بعبادتي، وليقروا لي بالعبودية (١)، فعبر عن ذلك بقوله: ﴿لِيَعْبُدُونِ﴾ إذ العبادة هي مضمن الأمر، ومعنى العبادة في اللغة: التذلل والانقياد، وكل مخلوق من الجن والإنس خاضع لقضاء الله، متذلل لمشيئته.

* * *

﴿مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ

(٥٧)﴾

.

[٥٧] ﴿مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ﴾ لي، ولا لأنفسهم وغيرهم.

﴿وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ﴾ ولا أنفسَهم ولا غيرَهم.

* * *

﴿إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ

(٥٨)﴾

.

[٥٨] ﴿إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ﴾ الذي يرزق كلَّ ما يفتقر إلى الرزق.

﴿ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ﴾ الشديد القوة نعتًا لـ (ذو)، المعنى: أنا غني عنكم، فاشتغلوا بما أمرتكم به تفلحوا.

* * *

﴿فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذَنُوبًا مِثْلَ ذَنُوبِ أَصْحَابِهِمْ فَلَا يَسْتَعْجِلُونِ

(٥٩)﴾

.

[٥٩] ﴿فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ أنفسَهم بالكفر ﴿ذَنُوبًا﴾ نصيبًا من العذاب ﴿مِثْلَ ذَنُوبِ﴾ نصيب ﴿أَصْحَابِهِمْ﴾ المراد: من تقدم من الأمم المعذبة، وهذا