فتح الرحمن في تفسير القرآن
﴿وَفِي ثَمُودَ إِذْ قِيلَ لَهُمْ تَمَتَّعُوا حَتَّى حِينٍ
(٤٣)﴾
.
[٤٣] ﴿وَفِي﴾ هلاكِ (١) ﴿ثَمُودَ﴾ آيةٌ.
﴿إِذْ قِيلَ لَهُمْ تَمَتَّعُوا حَتَّى حِينٍ﴾ إلى انقضاء آجالكم، وهي ثلاثة أيام.
* * *
﴿فَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ وَهُمْ يَنْظُرُونَ
(٤٤)﴾
.
[٤٤] وذلك أنهم لما عقروا الناقة، قيل لهم: تمتعوا في داركم ثلاثة أيام.
﴿فَعَتَوْا﴾ ترفعوا ﴿عَن﴾ امتثال ﴿أَمْرِ رَبِّهِمْ فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ﴾ بعد الأيام الثلاثة. قرأ الكسائي: (الصَّعْقَةُ) بإسكان العين من غير ألف، والباقون: بكسر العين وألف قبلها (٢)، وهي على القراءتين: الصيحة العظيمة، ومنه يقال للوقعة الشديدة من الرعد: صاعقة، وهي التي معها النار ﴿وَهُمْ يَنْظُرُونَ﴾ إليها نهارًا.
* * *
﴿فَمَا اسْتَطَاعُوا مِنْ قِيَامٍ وَمَا كَانُوا مُنْتَصِرِينَ
(٤٥)﴾
.
[٤٥] ﴿فَمَا اسْتَطَاعُوا مِنْ قِيَامٍ﴾ ما قدروا على النهوض عند نزول العذاب بهم.
﴿وَمَا كَانُوا مُنْتَصِرِينَ﴾ ممن أهلكهم.