فتح الرحمن في تفسير القرآن
Printed page ٦/ ٣٢٣
وهم المشركون: ﴿سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ﴾ التعاون على عداوة محمّد ﷺ، وتثبيط النَّاس عن الجهاد معه، قالوا ذلك سرًّا، فأظهره تعالى بقوله:
﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِسْرَارَهُمْ﴾ قرأ حمزة، والكسائي، وخلف، وحفص عن عاصم: (إِسْرَارَهُمْ) بكسر الهمزة مصدر أَسَرَّ، وقرأ الباقون: بفتحها، جمع سِرّ (١).
* * *
﴿فَكَيْفَ إِذَا تَوَفَّتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ
(٢٧)﴾
.
[٢٧] ﴿فَكَيْفَ﴾ يعملون.
﴿إِذَا تَوَفَّتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ﴾ ظهورهم بمقامع الحديد.
قال ابن عبّاس: "لا يُتَوَفَّى أحدٌ على معصية، إِلَّا تضرب الملائكةُ وجهَه ودُبُرَهُ" (٢).
* * *