فتح الرحمن في تفسير القرآن
المسجد، سألوا عبد الله بن مسعود: ماذا قال رسول الله ﷺ؟ أي: ما معناه؟ وما نفعه؟ قال ابن عبّاس: "وقد سُئلت فيمن سُئل" (١).
﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ﴾ بالنفاق ﴿وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُم﴾ في الكفر، فلا يؤمنون.
* * *
﴿وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ
(١٧)﴾
.
[١٧] ﴿وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا﴾ وهم المسلمون ﴿زَادَهُمْ هُدًى﴾ علمًا وبصيرة.
﴿وَآتَاهُمْ﴾ تعالى ﴿تَقْوَاهُمْ﴾ أي: جعلهم متقين.
* * *
﴿فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا فَأَنَّى لَهُمْ إِذَا جَاءَتْهُمْ ذِكْرَاهُمْ
(١٨)﴾
.
[١٨] ﴿فَهَلْ يَنْظُرُونَ﴾ أي: ينتظرون ﴿إِلَّا السَّاعَةَ﴾ وتبدل من (السّاعة) بدلَ اشتمال ﴿أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً﴾ فجأة ﴿فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا﴾ علاماتُها، وبَعْثُه ﷺ من أشراطها، ومن أشراطها: أن يُرفع العلم، ويكثر الجهل والربا وشرب الخمْرِ، ويقل الرجال ويكثر النِّساء، حتّى يكون لخمسين امرأة القيم الواحد (٢).