Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن [٢٢]

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٦/ ٣٢٠

﴿فَلَوْ صَدَقُوا اللَّهَ﴾ في إظهار الإيمان والطاعة إذا جد أصحاب أمر القتال.

﴿لَكَانَ﴾ الصدق ﴿خَيْرًا لَهُمْ﴾ من الكراهة والكذب.

* * *

﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ

(٢٢)﴾

.

[٢٢] ثمّ التفت من الغيبة إلى الخطاب لضرب من الإرهاب، فقال: ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ﴾ أي: فلعلّكم ﴿إِنْ تَوَلَّيْتُمْ﴾ أمرَ هذه الأُمَّة، وقيل: معناه: إنَّ أعرضتم عن الحق.

﴿أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ﴾ بالمعاصي، والافتراق بعد الاجتماع على الإسلام.

﴿وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ﴾ بالقتل والعقوق ووأد البنات، المعنى: فهل يتوقع منكم إِلَّا الإفساد وتقطيع الأرحام؟ قال البغوي (١): نزلت في بني أمية وبني هاشم. قرأ نافع: (عَسِيتُمْ) بكسر السين، والباقون: بفتحها (٢)، وقرأ رويس عن يعقوب: (تُوُلِّيتُم) بضم التاء والواو وكسر اللام، والباقون: بفتحهن (٣)، وقرأ يعقوب: (تَقْطَعُوا) بفتح التاء وإسكان القاف وفتح الطاء