Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٦/ ٣٠٩

﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَآمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ

(٢)﴾

.

[٢] ثمّ أشار إلى الأنصار أهل المدينة الذين آووه بقوله: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ مبتدأ أيضًا ﴿وَآمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَى مُحَمَّدٍ﴾ يعني: القرآن.

﴿وَهُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ﴾ وسمي دينُ محمّد حقًّا؛ لأنّه لا يردُ عليه النسخ، وخبر المبتدأ.

﴿كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ﴾ سترها بالإيمان.

﴿وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ﴾ حالَهم؛ بتوفيقه.

* * *

﴿ذَلِكَ بِأَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا اتَّبَعُوا الْبَاطِلَ وَأَنَّ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّبَعُوا الْحَقَّ مِنْ رَبِّهِمْ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ لِلنَّاسِ أَمْثَالَهُمْ

(٣)﴾

.

[٣] ﴿ذَلِكَ﴾ الواقع من الضلالة والهدى ﴿بِأَنَّ﴾ أي: بسبب أن.

﴿الَّذِينَ كَفَرُوا اتَّبَعُوا الْبَاطِلَ﴾ الشيطانَ.

﴿وَأَنَّ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّبَعُوا الْحَقَّ مِنْ رَبِّهِمْ﴾ وهو القرآن.

﴿كَذَلِكَ﴾ أي: مثلَ ذلك الضرب.

﴿يَضْرِبُ اللَّهُ لِلنَّاسِ أَمْثَالَهُمْ﴾ أي: يذكر لهؤلاء النَّاس قصصَ أمثالهم؛ ليتعظوا بهم.

* * *