Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٦/ ٢٧٧

﴿ذَلِكُمْ بِأَنَّكُمُ اتَّخَذْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا وَغَرَّتْكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فَالْيَوْمَ لَا يُخْرَجُونَ مِنْهَا وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ

(٣٥)﴾

.

[٣٥] ﴿ذَلِكُمْ﴾ العذابُ النازل بكم ﴿بِأَنَّكُمُ اتَّخَذْتُمْ﴾ أي: بسبب اتخاذكم.

﴿آيَاتِ اللَّهِ﴾ القرآنَ ﴿هُزُوًا﴾ استهزأتم بها. قرأ ابن كثير، وحفص عن عاصم، ورويس عن يعقوب: (اتَّخَذْتُمْ) بإظهار الذال عند التاء، والباقون: بالإدغام، وقرأ حفص: (هُزُوًا) بإبدال الهمزة واوًا، والباقون: بالهمز (١).

﴿وَغَرَّتْكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا﴾ حتى قلتم: لا بعثَ ولا حساب.

﴿فَالْيَوْمَ لَا يُخْرَجُونَ مِنْهَا﴾ قرأ حمزة، والكسائي، وخلف: (يَخْرُجُونَ) بفتح الياء وضم الراء، والباقون: بضم الياء وفتح الراء (٢).

﴿وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ﴾ لا يطلب منهم أن يُعتبوا ربهم؛ أي: يُرضوه بالطاعة؛ لأنه لا عذر في ذلك اليوم ولا توبة.

...

﴿فَلِلَّهِ الْحَمْدُ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَرَبِّ الْأَرْضِ رَبِّ الْعَالَمِينَ

(٣٦)﴾

.

[٣٦] ﴿فَلِلَّهِ الْحَمْدُ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَرَبِّ الْأَرْضِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ تحميدٌ لله، وتحقيق لألوهيته، وفي ذلك كسر لأمر الأصنام.