فتح الرحمن في تفسير القرآن
Printed page ٦/ ٢٧٢
﴿وَقَالُوا مَا هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ وَمَا لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ
(٢٤)﴾
.
[٢٤] ﴿وَقَالُوا﴾ يعني: منكري البعث:
﴿مَا هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا﴾ التي نحن فيها.
﴿نَمُوتُ وَنَحْيَا﴾ أي: يموت البعض، ويحيا البعض.
﴿وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ﴾ أي: ممر السنين والأيام، وكانت العرب إذا أصابهم سوء، نسبوه إليه اعتقادًا منهم أنه الفعال له، فقال ﷺ: "لا تَسُبُّوا الدَّهْرَ؛ فَإِنَّ الدَّهْرَ هُوَ الله (١)، بيده الأمرُ" (٢)؛ أي: الله الفعال لذلك.
﴿وَمَا لَهُمْ بِذَلِكَ﴾ القولِ ﴿مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ﴾ ذلك ظنًّا بلا تحقيق.