Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٦/ ٢٦٤

﴿يَسْمَعُ آيَاتِ اللَّهِ تُتْلَى عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِرًا كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ

(٨)﴾

.

[٨] ﴿يَسْمَعُ آيَاتِ اللَّهِ﴾ صفة أثيم ﴿تُتْلَى عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرّ﴾ يقيم على كفره.

﴿مُسْتَكْبِرًا﴾ عن الإيمان، وجيء بـ (ثم) هنا؛ لاستبعاد الإصرار على الكفر بعد سماع القرآن.

﴿كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا﴾ أي: كأنه، فخفف، وحذف ضمير الشأن، المعنى: يصر على الكفر مثلَ غير السامع.

﴿فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ فقتل يوم بدر صبرًا.

...

﴿وَإِذَا عَلِمَ مِنْ آيَاتِنَا شَيْئًا اتَّخَذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ

(٩)﴾

.

[٩] ﴿وَإِذَا عَلِمَ مِنْ آيَاتِنَا شَيْئًا اتَّخَذَهَا﴾ أي: جميعَ الآيات؛ لمبالغته في الكفر ﴿هُزُوًا﴾ سخرية؛ كفعل أبي جهل حيث أطعمهم الزبد والتمر، وقال: تزقَّموا، فهذا ما يتوعدكم به محمد. قرأ حفص: (هُزُوًا) بضم الزاي ونصب الواو بغير همز، وحمزة وخلف: بإسكان الزاي والهمز، والباقون: بضم الزاي والهمز (١) ﴿أُولَئِكَ﴾ أي: الأفاكون.

﴿لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ﴾ ذكر بلفظ الجمع إشارة إلى كل أفاك أثيم؛ لشموله الأفاكين.