فتح الرحمن في تفسير القرآن
شتمه بمكة، فهمَّ عمر أن يبطش به، فأنزل الله الآية، وأمره أن يعفو عنه (١).
قرأ ابن عامر، وحمزة، والكسائي، وخلف: (لِنَجْزِيَ) بالنون التي للعظمة، وقرأ الباقون، ومنهم أبو جعفر: بضم الياء وفتح الزاي مجهولًا، وجاءت أيضًا عن عاصم (٢)، وهذا على أن يكون التقدير: ليُجْزى الجزاءُ قومًا، ونظيره (وَنُجِّي الْمُؤْمِنِينَ) على قراءة ابن عامر وأبي بكر في سورة الأنبياء؛ أي: نُجِّي النَّجاءُ المؤمنين، وتقدم التنبيه على ذلك في محله.
...
﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ
(١٥)﴾
.
[١٥] ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ﴾ ثوابُه ﴿وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا﴾ عقابُه.
﴿ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ﴾ فيجازيكم بأعمالكم. قرأ يعقوب: (تَرْجِعون) بفتح التاء وكسر الجيم، والباقون: بضم التاء وفتح الجيم (٣).
...
﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ
(١٦)﴾
.
[١٦] ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ الْكِتَابَ﴾ التوراة.