Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٦/ ٢٧٠

عليهم، وأنْ لا مساواة بينهم: ﴿أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا﴾ (١) اكتسبوا.

﴿السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ﴾ أن نُصَيِّرهم.

﴿كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ مثلَهم.

﴿سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ﴾ قرأ حمزة، والكسائي، وخلف، وحفص عن عاصم: (سَوَاءً) بالنصب؛ أي: نجعلهم سواءً؛ يعني: أحسبوا أن حياة الكافرين ومماتهم كحياة المؤمنين سواء؟ كلا، وقرأ الباقون: بالرفع على الابتداء والخبر (٢)؛ أي: محياهم ومماتهم سواء، فالضمير فيهما يرجع إلى المؤمنين والكافرين جميعًا، وقرأ الكسائي: (مَحْيَاهُمْ) بالإمالة، والباقون: بالفتح (٣)، المعنى: لا يستويان في موتهما كما استويا في حياتهما، لأن المؤمن والكافر قد استويا في الرزق والصحة والمرض وغيرها في الدنيا، وافترقا في الآخرة بالجنة والنار ﴿سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ﴾ بئس ما يقضون.

...

﴿وَخَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ وَلِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ

(٢٢)﴾

.

[٢٢] ﴿وَخَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ﴾ لما فيه من فيض الخيرات، وليدل على قدرته تعالى ﴿وَلِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ﴾ من خير وشر ﴿وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾ بنقص ثواب، ولا بتضعيف عقاب.