Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٦/ ١١٣

﴿يَاقَوْمِ لَكُمُ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ظَاهِرِينَ فِي الْأَرْضِ فَمَنْ يَنْصُرُنَا مِنْ بَأْسِ اللَّهِ إِنْ جَاءَنَا قَالَ فِرْعَوْنُ مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا أَرَى وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشَادِ

(٢٩)﴾

.

[٢٩] ثم استعطفهم بقوله: ﴿يَاقَوْمِ لَكُمُ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ظَاهِرِينَ فِي الْأَرْضِ﴾ أي: غالبين في أرض مصر.

﴿فَمَنْ يَنْصُرُنَا مِنْ بَأْسِ اللَّهِ﴾ يمنعنا من عذابه.

﴿إِنْ جَاءَنَا﴾ إذا قتلتم أولياءه.

فثَمَّ ﴿قَالَ فِرْعَوْنُ﴾ إضرابًا عن مجادلة المؤمن انقطاعًا لقومه:

﴿مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا أَرَى﴾ أي: ما أشير عليكم إلا بما أشير به على نفسي، وهو قتل موسى.

﴿وَمَا أَهْدِيكُمْ﴾ أدعوكم ﴿إِلَّا سَبِيلَ الرَّشَادِ﴾ طريقَ الفلاح.

﴿وَقَالَ الَّذِي آمَنَ يَاقَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ مِثْلَ يَوْمِ الْأَحْزَابِ

(٣٠)﴾

.

[٣٠] ﴿وَقَالَ الَّذِي آمَنَ يَاقَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ مِثْلَ يَوْمِ﴾ أي: أيام ﴿الْأَحْزَابِ﴾ لأنه كان لكل حزب يوم. وتقدم اختلاف القراء في فتح الياء وإسكانها من (إِنِّي أَخَافُ).

﴿مِثْلَ دَأْبِ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِلْعِبَادِ

(٣١)﴾

.

[٣١] ﴿مِثْلَ دَأْبِ﴾ عطف بيان لـ (مثل) قيل: أي: مثل عادة.