Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٦/ ٩٦

اسم الله الأعظم، أقسم بحلمه وملكه، وقيل: الأقرب هاهنا أن يقال: (حم) اسم السورة.

﴿تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ

(٢)﴾

.

[٢] ﴿حم﴾ مبتدأ، خبره ﴿تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ﴾ والتقدير: أن هذه السورة المسماة بحم تنزيلُ الكتاب من الله.

﴿الْعَزِيزِ﴾ الذي لا مثل له ﴿الْعَلِيمِ﴾ بكل المعلومات.

﴿غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ ذِي الطَّوْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ

(٣)﴾

.

[٣] ﴿غَافِرِ﴾ أي: ساتر ﴿الذَّنْبِ﴾ للمؤمنين، والذنب: مأخوذ من الشيء الدنيء الرذل، ومنه ذَنَبُ كل شيء؛ أي: آخره ﴿وَقَابِلِ التَّوْبِ﴾ لهم؛ أي: التوبة، مصدر تاب يتوب توبًا ﴿شَدِيدِ الْعِقَابِ﴾ للمشركين.

﴿ذِي الطَّوْلِ﴾ أي: ذي التطول (١) والمن بكل نعمة، فلا خير إلا منه، فترتب في هذه الآية وعيد بين ضدين، وهكذا رحمة الله تغلب غضبه، وقال ابن عباس: "الطَّول: السعة والغنى" (٢)، ثم صدع بالتوحيد في قوله:

﴿لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ﴾ وبالبعث والحشر في قوله: ﴿إِلَيْهِ الْمَصِيرُ﴾ فيجازي المطيع والعاصي.