فتح الرحمن في تفسير القرآن
والباقون: بفتحها (١)، وأبو عمرو يدغم الميم في الميم من (يَا قَوْم مَّا لِي) (٢) ﴿وَتَدْعُونَنِي إِلَى النَّارِ﴾ بالإشراك، كرر نداءهم؛ إيقاظًا لهم عن سنة الغفلة، ومبالغة في توبيخهم على ما يقابلون به نصحه.
﴿تَدْعُونَنِي لِأَكْفُرَ بِاللَّهِ وَأُشْرِكَ بِهِ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَأَنَا أَدْعُوكُمْ إِلَى الْعَزِيزِ الْغَفَّارِ
(٤٢)﴾
.
[٤٢] ثم فسر فقال: ﴿تَدْعُونَنِي لِأَكْفُرَ بِاللَّهِ وَأُشْرِكَ بِهِ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ﴾ بربوبيته.
﴿وَأَنَا أَدْعُوكُمْ إِلَى الْعَزِيزِ﴾ في انتقامه ممن كفر.
﴿الْغَفَّارِ﴾ لذنوب أهل التوحيد. قرأ نافع، وأبو جعفر: (وَأَنَا أَدْعُوكُمْ) بالمد (٣).
﴿لَا جَرَمَ أَنَّمَا تَدْعُونَنِي إِلَيْهِ لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ فِي الدُّنْيَا وَلَا فِي الْآخِرَةِ وَأَنَّ مَرَدَّنَا إِلَى اللَّهِ وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحَابُ النَّارِ
(٤٣)﴾
.
[٤٣] ﴿لَا جَرَمَ﴾ قرأ حمزة: (لاَ جَرَمَ) بالمد بحيث لا يبلغ