فتح الرحمن في تفسير القرآن
﴿لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبَابَ﴾ ما أتوصل به إلى نيل مرادي. قرأ الكوفيون ويعقوب: (لَعَلِّي) بإسكان الياء، والباقون: بفتحها (١).
﴿أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ فَأَطَّلِعَ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لأَظُنُّهُ كَاذِبًا وَكَذَلِكَ زُيِّنَ لِفِرْعَوْنَ سُوءُ عَمَلِهِ وَصُدَّ عَنِ السَّبِيلِ وَمَا كَيْدُ فِرْعَوْنَ إِلَّا فِي تَبَابٍ
(٣٧)﴾
.
[٣٧] ﴿أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ﴾ طرقَها وأبوابها ﴿فَأَطَّلِعَ﴾ قرأ حفصٌ عن عاصم: (فَأَطَّلِعَ) بنصب العين على جواب (لعل)، لأنها هنا بمعنى التمني، وقرأ الباقون: برفعها عطفًا على (أَبْلُغُ) (٢)، المعنى: لعلي أبلغ ما يوصلني إلى السماء، فأطلع ﴿إِلَى إِلَهِ مُوسَى﴾ لأنظر ما هو.
﴿وَإِنِّي لأَظُنُّهُ﴾ يعني: موسى ﴿كَاذِبًا﴾ في أن له إلهًا غيري، قال فرعون ذلك تمويهًا، وتقدم ذكر قصة الصرح في سورة القصص.
﴿وَكَذَلِكَ زُيِّنَ لِفِرْعَوْنَ سُوءُ عَمَلِهِ وَصُدَّ﴾ قرأ الكوفيون، ويعقوب: (وَصُدَّ) بضم الصاد مجهولًا نسقًا على قوله (زُيِّنَ لِفِرْعَوْنَ) (٣)، قال ابن