فتح الرحمن في تفسير القرآن
عَنِ المرءِ لاتسألْ وسَلْ عن قرينهِ ... فكلُّ قرينِ بالمقارنِ يقتدي
ماذا ترون من قوم قرنهم الله تعالى بنبيه، وخصهم بمشاهدته، وتلقي الوحي منه، وقد أثنى الله ﷿ على رجل مؤمن من آل فرعون كتم إيمانه وأسره، فجعله تعالى في كتابه، وأثبت ذكره في المصاحف لكلامٍ قاله في مجلس من مجالس الكفر، وأين هو من عمر بن الخطاب ﵁ إذ جرد سيفه بمكة وقال: والله لا أعبد الله سرًّا بعد هذا اليوم، انتهى.
﴿أَتَقْتُلُونَ﴾ ظلمًا بلا دليل ﴿رَجُلًا أَنْ﴾ أي: لأن.
﴿يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَقَدْ جَاءَكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ أي: بما يدل على صدقه، ثم فصل شأن موسى بقوله:
﴿وَإِنْ يَكُ كَاذِبًا فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ﴾ أي: ضرر كذبه. قرأ أبو عمرو: (وَإِنْ يَك كَّاذِبًا) بإدغام الكاف في الكاف، وقرأ الباقون: بالإظهار (١)؛ لنقصان الحرفين بعدها (٢) من الكلمة مع قلة حروفها.
﴿وَإِنْ يَكُ صَادِقًا يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ﴾ به من العذاب عاجلًا، وبذلك المقدار تهلكون.
﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ﴾ على الله.